أحمد عبد الباقي

434

سامرا

لقد أطرفت يا ابن أبي دواد * بقولك انني رجل أيادي ومن الشعراء المشهورين الذين هجوا ابن أبي دواد الشاعر الهجاء دعبل الخزاعي . فقد كان ابن أبي دواد يطعن بالشاعر المذكور بحضرة المأمون والمعتصم باللّه ويسبه تقربا اليهما لأنهما يبغضانه لطول لسانه . فلما تزوج ابن أبي دواد بامرأتين من قبيلة عجل في سنة واحدة قال دعبل يهجوه بأبيات مقذعة ، منها « 39 » : غصبت عجلا على فرجين في سنة * أفسدتهم ما أصلحت من نسبك ولو خطبت إلى طوق وأسرته * فزوجوك لما زادوك في حسبك ان كان قوم أراد اللّه خزيهم * فزوجوك ارتغابا منك في ذهبك فذاك يوجب ان النبع تجمعه * إلى خلافك في العيدان أو غربك ولو سكت ولم تخطب إلى عرب * كما نبست الذي تطويه من سببك عد البيوت التي ترضى بخطبتها * تجد فزارة العكلي من عربك

--> ( 39 ) ديوان دعبل / 69 ، والأغاني 2 / 134 - 135 .